السيد محمد حسين فضل الله
55
من وحي القرآن
الآية [ سورة البقرة ( 2 ) : آية 257 ] اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُماتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِياؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُماتِ أُولئِكَ أَصْحابُ النَّارِ هُمْ فِيها خالِدُونَ ( 257 ) جدل النور والظلمات أو الإيمان والكفر ما الذي يعنيه الإيمان في حياة الإنسان المؤمن ، وما الذي يمثله اللَّه في حركة حياته ؟ هل الإيمان باللَّه مجرد فكرة تجريدية ترتبط بالجانب الفكري التجريدي من الإنسان ، تماما كما هو الفكر الفلسفي الذي يتحرك في نطاق التصورات المجردة التي تفلسف الواقع في ما هو يتحرك بعيدا عن كل فلسفاتها . . . فالواقع يتقدم ، وهي تلهث خلفه لتفهمه وتعطيه صورة من صور الفكر أو الخيال ؟ أو أنه يمثل الفكرة التي تدخل في عمق وجدان الإنسان وتتحرك في كيانه من حيث إنها تمثل التحديد لخط المسير في نقطة البداية والنهاية وتنطلق بعيدا في حياته لتغييرها على صورتها ، فيتغيّر مصيره تبعا لتغيير الصورة ؟